أخبار العالمإفريقيا

الإخوان” من التغول إلى رحلة الفشل والتيه

الرباط-المغرب-13-9-2021

مثلما حدث في تونس وبعض المناطق العربية، كان المواطنون المغاربة قد أعطوا أصواتهم لـ”الإخوان” ظنًا أنهم فعلا “يخافون الله”ومختلفون عن الأحزاب التقليدية، وقادرون على تحقيق التقدم والتنمية ومحاربة الفساد كما كانوا يرفعون شعاراتهم ويعارضون الأنظمة الحاكمة ويكذبون ويزيفون الحقائق وخاصة حقيقتهم ويسوقون بأنهم مظلمومين.

 حصلت جماعة”الإخوان” في المغرب على كل الفرص، لكن فى النهاية لم يحققوا الشعارات التي رفعوها، واكتشف المواطنون المغاربة الحقيقة المرة التى أدركها المصريون والتونسيون والسودانيون وغالبية الشعوب العربية، وهي أن هؤلاء تاجروا بالدين، ولم يكونوا أفضل من غيرهم، بل إن غيرهم كانوا أكثر وضوحا، ولم يدّعوا أنهم “مبعوثون من السماء لتحقيق العدالة على الأرض”! فلقد كانو “دكتاتورين ولكنهم وطنيون لم يبيعوا الأوطان وكان لهم انتماء للوطن وليس للتنظيم.

الأوضاع الاقتصادية والفساد يمثلان الحفرة العميقة التى وقع فيها “الإخوان” فى كل البلدان العربية. قالوا :نحن الذين سنغير الأوضاع الصعبة، وسنقيم العدل وننشر الحريات طبعا باسم الاسلام والدين و”التوكيل من السماء”… صدقهم الناس، لكن الحقيقة الساطعة أثبتت عجزهم وكشفت مناوراتهم للتمكّن والسيطرة وفرض أجندتهم الاخوانية، ولذلك كانت صدمة الناس قوية.

وجاء العقاب شديدا من الشعب ضد الجماعة بصورة لم يتخيلها أحد، درس مصر والمغرب والسودان وتونس ستكون له توابع كثيرة لدى كل القوى الدولية والإقليمية التي راهنت على “الإخوان” أو استخدمتهم ذات يوم ولا تزال.

من جهته، قال الباحث السياسي المصري عمرو فاروق، المتخصص في شؤون جماعات الإسلام السياسي، إن سقوط الإخوان في المغرب جزء لا يتجزأ من انهيار التنظيم في الدول العربية تباعا، بالتزامن مع حالة التضييق الذي يواجهها في أوروبا.

وأضاف في تصريح صحفي، أن وضع التنظيم أصبح متأزما، وأن حالة السقوط الأخيرة، تعكس واقع الانحسار لورقة الإسلام السياسي التي تمثلها جماعة “الإخوان” في المنطقة.

وأشار إلى أن السلطات المغربية كانت لديها نية واضحة منذ السنوات الأخيرة لتحجيم الجماعة، وهناك اتصال على المستوى الأمني بين مصر والمغرب لتحديد آلية التصدي لمخططات “الإخوان” واستلهام التجربة المصرية التي كان لها تأثيرها في التعاطي العربي مع التنظيم الإرهابي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق