أخبار العالمأوروبا

اقتحام “داعش” سجن غويران وإعادة تدوير عناصر التنظيم الإرهابي

نيويورك-الأمم المتحدة-28-01-2022


عقد مجلس الأمن الدولي جلسة خاصة مساء أمس الخميس حول الوضع في شمال شرقي سوريا دعا إليها الوفد الدائم لروسيا لدى الأمم المتحدة.

واستهل وكيل الأمين العام ورئيس مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، فلاديمير فرونكوف، الجلسة بالتعبير عن قلق بالغ حيال الهجوم الذي شنه تنظيم “داعش” الأسبوع الماضي على مبنى المدرسة الثانوية الصناعية الذي كانت القوات الأمريكية قد حولته إلى سجن في مدينة الحسكة في شمال شرقي سوريا، والقتال المستمر الذي أثر أيضا على السكان المدنيين.

وقد أسفر الهجوم عن هروب عدد غير معروف من سجناء ينتمون إلى تنظيم “داعش” من منشأة قيل إنها تحتجز حوالي 3000 مقاتل .

وأعرب وكيل الأمين عن صدمته إزاء التقارير التي تفيد بأن “داعش استخدم هؤلاء الأطفال كدروع بشرية”.

وحسب وكيل الأمين العام كان هذا الحادث متوقعا، مذكّرا بأن تنظيم “داعش” كان يدعو إلى الهروب من السجون. وكانت هناك حالات سابقة مشابهة في سوريا وأماكن أخرى في العالم.
وأضاف وكيل الأمين العام أن هذا الحادث الأخير يدل على الحاجة الملحة لبذل جهود دولية متضافرة لمعالجة قضية السجون والمخيمات في شمال شرق سوريا التي تحتجز مقاتلي “داعش” المشتبه بهم والأفراد الذين ينظر إليهم على أنهم على صلة بالتنظيم، بما في ذلك الأطفال، بطريقة فعالة ومستدامة. “معظم هؤلاء الأفراد لم توجه إليهم تهم قط بارتكاب جريمة، ومع ذلك ما زالوا رهن الاعتقال المطول، غير متأكدين من مصيرهم.”

وذكر أن التحديات التي تواجه تحقيق الاستقرار في العراق، فضلاً عن استمرار الصراع والتقدم المراوغ على المسار السياسي في سوريا، تجعل هذه المنطقة ساحة مفضلة لداعش والجماعات الإرهابية الأخرى.

من جهته، أكد السفير بسام صباغ، الممثل الدائم للجمهورية العربية السورية لدى الأمم المتحدة، في كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن، أن ما شهدته مدينة الحسكة هو نتيجة حتمية للنهج الخاطئ والعدائي الذي اعتمدته بعض الدول الغربية إزاء بلاده منذ العام 2011 وحتى الآن، قائلا إن ذلك هو حصيلة جملة من الانتهاكات الجسيمة لمبادئ القانون الدولي وأحكام ميثاق الأمم المتحدة من قبل الإدارات الأمريكية المتعاقبة وحلفائها.

وقال المندوب السوري إن الولايات المتحدة “استغلت ذريعة الإرهاب لاستهداف البنى التحتية والمنشآت المدنية السورية بما فيها المدارس والمراكز الصحية والسدود والجسور، لا بل واستهدفت قوات الجيش العربي السوري التي كانت تواجه تنظيم داعش الإرهابي”، ومكنت عناصر التنظيم من احتلال مواقع جديدة،وبالتالي، فإن أحداث الأيام الماضية المتصلة باقتحام عناصر تنظيم داعش لمركز الاحتجاز في الثانوية الصناعية، وتوقيت حصوله- بحسب ما جاء على لسان السفير السوري- “تهدف بوضوح إلى إعادة تدوير عناصر تنظيم داعش الإرهابي، وإيجاد الذرائع لاستمرار الوجود اللا شرعي للقوات الأمريكية على الأراضي السورية، وموصلة تدخلها في الشؤون الداخلية ونهبها للثروات الوطنية، ودعم ميليشيات انفصالية تعمل على تهجير السكان العرب من أهالي المنطقة.”

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق