إفريقيابحوث ودراسات

أي مخطط للإخوان في تفجير السودان… !

تقديم :

رغم الدمار الهائل الذي خلفته الحرب المستمرة منذ أكثر من عام والتي أدت إلى مقتل أكثر من 15 ألفا وتشريد نحو 9 ملايين وأحدثت خسائر اقتصادية تقدر بمئات المليارات، إلا أن مجموعات سياسية تقودها الأجنحة السياسية لتنظيم الإخوان- تسعى  الى استمرار الحرب ورفض أي جهود دولية أو إقليمية لاستئناف عملية التفاوض…

  • الإخوان في ظل مقاطعة الشعب السوداني

منذ إطلاق الرصاصة الاولى في حرب  ال15 من أفريل الماضي ظهرت دلائل تشير إلى سيطرة “تنظيم الإخوان” في السودان على مجريات العنف والاقتتال ومحاولات عرقلة العملية التفاوضية في مدينة جدة السعودية، من أجل العودة إلى السلطة مرة أخرى وإقصاء الآخر. وبرزت خلال الآونة الأخيرة أصوات تدعو إلى إشراك  الإخوان المسلمين “النظام البائد” في مفاوضات إنهاء الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في السودان، بعدما فشلت مبادرات وجولات سابقة، ضمت حصراً في طرفي القتال.

ذلك أنّ “إشراك نظام الكيزان في المفاوضات الرامية لإنهاء الحرب يتقاطع مع قرار الشعب السوداني الذي ثار ضده، ومع أهداف ثورة ديسمبر التي أسقطته”.

يعتبر الشق السوداني الأكثر شعبية في معارضة نظام الإخوان أن “إشراك من وصفهم بـ “الفلول” في المفاوضات سيكون بمثابة مكافأة لهم على الحرب التي أشعلوها من أجل القضاء على الثورة، مع أنّ الصحيح أن تتم محاكمتهم على جرائمهم خلال حكمهم وعلى إشعالهم الحرب الحالية” والتي أوصلت الشعب السوداني الى أكبر كارثة انسانية عرفتها المنطقة

لقد أشارت بعض القوى السياسية إلى أنّ ليس هناك مصلحة للقوى السياسية أو المؤسسة العسكرية في إشراك نظام أسقطته ثورة شعبية في المفاوضات. فممثلي الاتحاد الأفريقي أو الاتحاد الاوروبي يمكن أن يجلسوا مع ممثلين للنظام السابق لكن لا يمكن أن يتم فرض النظام السابق على الشعب السوداني أو القوى الثورية التي أسقطته.

  • جولات التفاوض وعجز عن المضي في المسار السلمي لحل الأزمة.

لقد برهنت المفاوضات السابقة على أنّ قادة الجيش لا يملكون الجرأة للمضي في المسار السلمي لحل الأزمة، رغم تأكيداتهم المستمرة بضرورة التفاوض، ممّا يشير إلى أنّهم لا يسيطرون على القرار كليّاً داخل الجيش. فغياب الإرادة لدى طرفي القتال، وعدم التزامهما بما جرى الاتفاق عليه في منبر جدة بالسعودية، يحتم ضرورة توسيع الأطراف المشاركة في المفاوضات.

ذلك أنّ تأثير الحركة الإسلامية على مجريات العمل القتالي لا تحتاج إلى براهين، حيث تضطلع الجماعات الإخوانية بعمليات التنصيب و الترقيات إلى الرتب العليا والمواقع القيادية بالجيش ليكون حكراً على منسوبي النظام السابق وحدهم.

وفقا لتقارير ميدانية سودانية تقاتل الآن ،”كتيبة البراء “وهي كتيبة يقودها الملقب “أبو زيد” إلى جانب الجيش، وهي كتيبة تابعة للنظام السابق وهذا وحده كفيل بضرورة إشراكهم في المفاوضات بوصفهم طرفاً مقاتلا أو مؤثراً في القتال والقرار العسكري 

وقد أثير جدل واسع بشأن تلك الكتيبة أين يربط سياسيون وناشطون بينها وبين نظام الرئيس السابق البشير ، بينما تقول قوات الدعم السريع إنّ “الكتيبة من أذرع الإخوان المسلمين، المصنفة كمرجعية دينية لنظام البشير”.

خلاصة :

كشفت تقارير سودانية عن وجود مخطط لتنظيم “الإخوان المسلمين” لإشعال فتيل فتنة وإحداث اضطرابات لتفجير شرق السودان tمشروع الإخوان في السودان لم يكن مبنيًا على خلق تجربة ديمقراطية، ولا حتى ترميم الحالة السياسية ولكنه كان مبنيًا على فكرة الاستيلاء على السلطة ثم الانتقال إلى مرحلة التمكين من هذه السلطة وعدم التفريط فيها، وكانت تتم هذه الممارسة باسم الحركة الإسلامية، بما يدل على مفهوم الدولة الضيق لهذه الحركة وعدم إيمانها الا بجنون السلطة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق